تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

61

مصباح الفقاهة

الجهات ، ولم يلغ الشارع الاستناد بالكلية في أمثال تلك المذكورات ، وهذا بخلاف الراهن فإنه الغي استناده إليه ، وهو نظير تزويج الرجل بنت الأخ أو الأخت على العمة والخالة ( 1 ) ، حيث إن الشارع الغي استناد ذلك العقد إلى الزوج من دون إذن العمة والخالة فيكون فاسدا . وبالجملة كان أساس المنع أن العقد الذي وقع له ينتسب إلى المالك لالغاء الشارع استناده إليه مع تعلق الغير بالعين ، والفرض أنه لم يقع هنا عقد آخر بعد انفكاك الرهن ليستند إلى المالك فيكون باطلا ، ولا توجب انفكاك الرهن صحته ولا أن إجازته توجب الصحة لو كان العقد الواقع عليه فضولة ، فلا يكون ذلك العقد مشمولا للعمومات . وفيه الظاهر أنه لا فرق في الحكم بالصحة والاستناد بين بيع الراهن والمرتهن وغير البيوع الفضولية ، وكلها قابلة الاستناد إلى المجيز ولها صحة تأهلية ، وذلك فإن إجازة المرتهن والعمة والخالة وإن كانت دخيلة في صحة العقد ولكن توجب ذلك سقوط العقد عن الصحة التأهلية وعن قابلية الاستناد إلى من له العقد بعد تمامية سائر الشرائط وإجازة من لإجازته دخل في صحة العقد ، فإنه لا نر مانعا عن شمول أدلة صحة العقود على ذلك بوجه .

--> 1 - عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها ، قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( التهذيب 7 : 333 ، الإستبصار 3 : 177 ، قرب الإسناد : 108 ، عنهم الوسائل 20 : 487 ) ، ضعيفة ببنان بن محمد . عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما ( الكافي 5 : 424 ، الفقيه 3 : 260 ، العلل : 499 ، عنهم الوسائل 20 : 487 ) ، موثقة .